Nawras



و في كل استفاقة 
أخاف على إغفاءتك أن تستفيق ،
و أمضغ أنفاسك 
حين تقبع في ٱنتظام 
بجوف ثغري الجائع دوما ،
أحلّي بها ريقي بريق ..

أتدرك الشمس أحيانا في تغرّبها 
لحظة تنفلق في توهّج 
و تغرق في البحر محمرّة ؟
 أنا مثلها في جوفك 
أستحيل الغريق ..

ندى شوقك يستثير أوصالي 
في جنون لا حدود له ،
يغزوني كلحن رقيق ،
ينساب فيّ عذبا 
يلحّ على كل تفاصيلي 
حتى تفيق ..

شرارة رغبتنا لا تخبت لحظة
إلا لتولد أخرى
على وقع قبلة
دوامها عشرون زفيرا
و بضع شهيق ..

 تلحّ على ثغري مثل القصائد
 تخاف إذا نقصت بيتا أن ترخص
 و إن ثقلت أن تستحيل لهيبا 
لأعتى حريق ..

ثمل بك وقتي 
فهلاّ عانقتني مرّة أخرى
و أوجعتني شهوة ،
 يغامر فيها ثغرك
المتعالي على الظلمات
مثل البريق ..

تقبّل فيها أصابعك سكرتي ،
تطاردها عيناك في شبه انهزام 
و بضع انتصار ..

حتى إذا ما قبضت على  
الآه الأخيرة تتلعثم 
تبدّت أسيرة بجوف الرحيق ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و تجلس .. ترمق
لجّة زرقاء
تنتشي مغرورة
تتشفّى بأنفاس الظهيرة
أشعلت في صدرها 
جمرا
و وعودا ضاع شطرها
و احترقت بواقيها
حسيرة ..

و تجلس .. تتناسى
أو تتوعّد الذكرى
الصاخبة بنهايات
عسيرة ..

لو أنّهم أسموها "سهر"
فداء ساعات الأرق
و السهاد
لو أنّهم أسموها "غزّة"
كنية أرض الجهاد
لهوت أيادي 
لا تهاب الموت
و قلوبا تدرك معنى
الضفيرة ..

و تقف خذلى
بفستان مخمليّ
أزرق
لتهدي رجلا لذيذا
رقصتها الأخيرة ..

عصفوران 
تقاسما ألما
و جنونا عبقريّا 
ملآ القاعة
رقصا ،
أهديا الصمت 
ابتسامات كثيرة
جعلا الموسيقى 
تنحاز إلى رعشاتهما
كلّما التمسا
على الركح 
التحاما أو مسيرا ..

لو أنّه أهداها
وردة قرمزيّة
لتركت ربّما 
على خدّه
قبل أن تهرب
قبلة مشاكسة صغيرة ..
لكنّه استوفى
كلّ رصيده الغزلي
في العزف على أصابعها
و الذود عن مآقيها
الكسيرة ..

ثم تجلس تنتظر
أن يسقط نجم آخر
فوق ذراعيها
وضّاء أسيرا 
علّه يلوّن عينيها 
و يرتجل
قصيدة فوضويّة الأبيات
على وزن اللّحظة
و سحر النظرات
المثيرة ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails