Nawras



و حسبتَ أنّك 
إن تشأ تهواني
و إن تشأ تبعدني
فتقسم أنّك 
في الحال تنساني

يا من غرّه الكبر
و غرّته شفتان
كما عشقا ضمّهما
ظنّ أنهما
في ملكه شيئان
و الحال أنهما
ما اشتهيا يوما
إلا الذي قال
مندسّا بينهما 
كحمحمة بركان :
"لو عشت بعدهما
لا تحلو لي قُبل
و لو عبقت فرحى
بشذى الريحان"

أيّان أن تبلغ
في قلبي مكانته
و إن كنت لي يوما
في أعلى منزلة
من نفسي و مكان ..

قد أذكر بعد
تفاصيل أودعتها
لهفي 
فما هي إلاّ
مقبرة لأشجاني 
لعلّي أذكرك 
في حضنه أحيانا
لأقول في نفسي
شتّان بينهما
فأغوص في صدر
من عشقا 
أشغفني و هواني

أتذكر كم كنتُ في الأمس أهواك ؟
فاعلم أنه اليوم
ما أخذ
منك مكانك الفاني
بل سلّمته قلبي كلّه
ما نقصت منه
قطرة دم واحدة
أو حتّى نبضتان

هو الذي 
في عينيه خبّأني 
و من جراحاتك
طهّرني و داواني
هو الذي أعشق
فهل بعده
يطيب لي عشق
أو تهيم بغيره
نفسي
و تتوقه أجفاني
هو الذي 
يوم تركتَ يدي
مهمومة حيرى
على أنفاسه أغفاها
فقبّلها  
و واساني
و من في عينيه أسكنني ..

فهمتُ أنّ الحبّ تضحية
فكنت أنت
لحبّه قرباني

لا لن أقول 
إنّي أمقتك
فمن مثلي 
لا يقدر على الكره
و لولاه لكنت الآن أكرهك
لكنّ فرحي في قربه
أنساني ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails