Nawras



يا سارق اللّظى من عينيّ ، ما مرّ يوم على وجدنا إلاّ عشقتك أكثر حتّى تراني أسأل نفسي أللعشق حدّ ؟ أللوجد آخر ؟
كلّما مددت أناملك تعزف ملحمة شوق طمست معالم الموسيقى التي أعرف و رسمت نوتاتك التي تصيبني بالجنون لفرط ما تغويني .. و تنشيني .. و الحقّ أنك تبالغ في تذوّقي حين تعزفها حتّى تتقنها ..
فهذه الدو تنتفض عشوائيّة الوقع تجابه تحرّقات شفتيّ ، و تحاذر أن لا تستسيغ في تردّدها مشاغبات لساني ، لأنّي حتما كنت سأجعلها آخر احتراقة لأنفاسي ..
و هذي الرّي و هي تداعبني يغريها عبق الرمّان إذا لعقته يأسرها فتخشى أن تمتصّه أكثر و ترتعد من تلذّذها ، حتّى تدوخ أو تسكر ..
و هذي المي حين تنغرس ما بين ضلوعي كنسمة تدغدغ عابثة في رفق صدري .. تقاوم لئلاّ تجهد خفقات النشوة وهي ترقص عارية منتشية ، كي تأتي الفا بأوّلها فتستذيب تبلّله .. و يأتي الصول بآخرها ، يساير مخمورا تفشّيها و يعلو على لحن جذوتها ..
و أقاوم في ضعف تغلغك ، أشدّ على يدك ، أضغطها .. أعانق في قوّة تمتعك أصابعك .. أكابر دون أن أقدر على صدّ عزفك من ذبحي و استئصال الآه تلو الآه من أعماق أعماقي .. حتّى إذا ما لفظت أنفاسي في جوفك ، خبا النغم في قمّ جذوته و رسم نهايته على نهدي ، ليبلغ مرتعشا في نهك شفتي يسائلها .. فتجيب منهكة : "وهل سواك يتقن العزف على جسدي ؟"
Libellés : 2 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails