Nawras



و أتى يوم ينصب فيه الطغاة المشانق أمام المساجد و يتوضّأ الحاقدون بدماء الأبرياء .. كل لحم أخيك و أنت تردّد في نفسك ذات الرواية : "هو البادئ و البادئ أظلم .." أتمحو البساطة دموعا باركتها في المساء على نهد أمّ أشرقتها الدموع و أنت تطبطب على رمشها قائلا : "لا تبكي فقد كان ابنك إخوانا .."
أيّها العرب المتعرّون من كلّ شيء ، كلّ شيء فيكم بان كريها .. فما أوسخ ما تفعلون و ما أوسخكم !

رابعة السبيّة
في فراقها الأخير
خضّبت جفنيها بالموت
و رفعت كفّيها للسماء
تتمتم في ألم :
"هل من مجير ؟"
تنافختم مثلما وصفكم
مظفّر النوّاب
فتحتم الأبواب
لتتركوا الزناة يدخلون ..

خرجتم في حياء
وقفتم عند الباب 
كالأجير
تنتظرون كالجمر
بشارة يبعثها النذير
بأنّ أختكم التي أبحتم سبيها
عذراء ..

كم قطرة من دم
فاضت على السرير
كم دمعة اغتالها الذئاب
من أعين النساء
كم بسمة أطفأها العذاب
على شفاه طفل شاهد صغير
أشبعه موتا
وابل الرصاص ..
و بضع أشقياء 
يصفّقون هاتفين:
"اقترب الخلاص
من الإخوان المسلمين .."

و تنهش الكلاب
ما تبقّى من جثث الرماد
و تغرس أنيابها في أكفانها
البيضاء
كم نزيفا حادّا
و كم من جنين
أسقطتم و كم ركنا من جسمها
أهديتم للبغاء ؟
كلّها جعلتم قرابين
لعلّكم تحرّرون 
بالدم و النحيب
و وابل من المبرّرات
سياسة عن دين ..

لن تغفر لظلمكم إرادة السماء ..
فكلّ ما يُبنى على خراب
و جثث من طين
من أجل حريّة بكماء
و عدل ينبش عن أسباب
تبرّر مذابح حمراء ،
تهتف باسم الانقلاب
و تفتك بالأرواح
لتترك الأنين
يولول في حضرة الغياب
ليس إلاّ ضربا من حقد و رياء ..

*Source de l'image
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails