Nawras



"الحب يمرّ بثلاث مراحل : عشق حدّ الهوس ، فبرود حدّ انتهاء اللهفة فموت أخير .." ألقيت بعبارتك في وجهي بلا تردّد ..
تراها كذبة أفريل قدمت ثقيلة مضرجة بالأكاذيب و سخافة الوجل ؟
خشيت أن أصدقك لوهلة و أقتنع أنّ ما تبقّى بيننا ليس إلاّ بقايا لشعور ما ذبحه الوقت أو قضت عليه الحقائق التي تصرّ على إيهامي و إيهام نفسك بصحّتها ..
لم أدري كيف أعلّق على حديثك الطويل ، كلماتك أثقلت كاهلي ، شعرت بدوار شديد يلفّ كل شيء جمعني بك .. علام سألومك ؟ على إيلامي ؟ على مرارة الخاتمة التي اخترتها لقلبينا بمنتهى الغباء ثم جلست تحدّثني عنها باكيا ؟
احترقت بكل حرف و دمعة ذرفتها كلماتك في قلبي ..
احترقت و أنا أسمعك و لا أكاد أفقه شيئا ممّا تقول ..
ألهذا الحدّ صرنا غريبين في جسد واحد و صارت قصتنا سمّا يلتهمه حدّ الانتهاء ؟
"الحبّ في أوّله طفل يافع الروح تتّسع اللهفة في جوفه كلّما كبر و يكتنفه الفضول ، يتضاعف ، يجعل كلّ لحظة من حياته حلما يعيشه بكل تفاصيله .. ثم يكبر فتموت اللهفة و ينطفئ الفضول و تبقى الذكريات كحفنة من كرات الصابون يتأملها دون أن يجرؤ على لمسها لئلاّ تنفجر في الهواء و يفقدها .."
من السهل أن تشبّه الحبّ بالطفل في جميع مراحل نموّه و لكن من الصعب أن تقنعني أنّ الطفل إذا كبر مات إلى الأبد برحيل طفولته ..
من المستحيل أن أصدّق أن اللهفة جفّت في دواخلي .. أنّك ما عدت حبيبي أو تكاد ، أنّ قلبي ماعاد ينبض من أجلك و أنّ كلمة "أحبّك" صارت آخر ما يجمع بيننا و صارت كفرض مدرسي نلقيه في آخر الدرس بمنتهى البرود و اللاّإحساس ..
أراك حرّرت شهادة الوفاة و جئت تطلب إليّ أن أختار توقيعها بمحض إرادتك .. مددت إليّ القلم و انتظرت .. لا أدري أيّهما كان أثقل على قلبي انتظارك أم قسوتي على نفسي ..
إن كنت تظنّ أنّني لا أستطيع أن أفعلها فأنت مخطئ ، و إن كنت تظنّ أنّني سأسمح لك بقتلي فأنت مخطئ .. الحبّ لايموت إلاّ في القصص و حبّنا ليس كذبة أفريل ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails