Nawras



يا سارق اللّظى من عينيّ ، ما مرّ يوم على وجدنا إلاّ عشقتك أكثر حتّى تراني أسأل نفسي أللعشق حدّ ؟ أللوجد آخر ؟
كلّما مددت أناملك تعزف ملحمة شوق طمست معالم الموسيقى التي أعرف و رسمت نوتاتك التي تصيبني بالجنون لفرط ما تغويني .. و تنشيني .. و الحقّ أنك تبالغ في تذوّقي حين تعزفها حتّى تتقنها ..
فهذه الدو تنتفض عشوائيّة الوقع تجابه تحرّقات شفتيّ ، و تحاذر أن لا تستسيغ في تردّدها مشاغبات لساني ، لأنّي حتما كنت سأجعلها آخر احتراقة لأنفاسي ..
و هذي الرّي و هي تداعبني يغريها عبق الرمّان إذا لعقته يأسرها فتخشى أن تمتصّه أكثر و ترتعد من تلذّذها ، حتّى تدوخ أو تسكر ..
و هذي المي حين تنغرس ما بين ضلوعي كنسمة تدغدغ عابثة في رفق صدري .. تقاوم لئلاّ تجهد خفقات النشوة وهي ترقص عارية منتشية ، كي تأتي الفا بأوّلها فتستذيب تبلّله .. و يأتي الصول بآخرها ، يساير مخمورا تفشّيها و يعلو على لحن جذوتها ..
و أقاوم في ضعف تغلغك ، أشدّ على يدك ، أضغطها .. أعانق في قوّة تمتعك أصابعك .. أكابر دون أن أقدر على صدّ عزفك من ذبحي و استئصال الآه تلو الآه من أعماق أعماقي .. حتّى إذا ما لفظت أنفاسي في جوفك ، خبا النغم في قمّ جذوته و رسم نهايته على نهدي ، ليبلغ مرتعشا في نهك شفتي يسائلها .. فتجيب منهكة : "وهل سواك يتقن العزف على جسدي ؟"
Libellés : 2 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



حتّى الكلمات قد تشاء أن تنتظم في ملحمة عشقيّة مضطرمة و تأبى إلاّ أن تشي بالأنفاس التي تطوّق القلب حين يعشق .. وللكلمات في عشقها مذاهب ..

و أنت الذي يداعب صبحي و يسرق الشمس من خدرها ليجعل أنفاسها المستنيرة ملك فنجاني .. عيناك أحلى من السكّر في صخب البنّ من قهوتي ، و طعمك سمّ لذيذ ينساب مذهولا في كياني .. تغلغل في روحي أكثر ، كن نبض قلبي المرهف ، خضّب شرايينك بدمائي ، توغّل بين أصابعي أشهى من زهرة الأرجوان .. ترسّب على حافّة ثغري و كن آخر من يثير في استسلام شفتيّ و آخر تلذّذ يستسيغه ملهوفا لساني ..

***

تنفّسني كنار سألتهم أحشاءك ، سأضطرم كعود ثقاب مجنون بأنفاسك .. هي البنزين الذي يؤجّجني .. أنفاسك .. هي المسكونة بالشهوة ، المسجونة فيّ .. هي الممزوجة بطعم التبغ تلسعني ، تكويني و إن أسلمت تعصيني .. تنفّسني و لا تشهق .. لا تنفث دخاني و اتركه 
يلسعك .. تحمّل غمرة اجتياحاته ، سيجعل من صدرك تنّورا لا يبرد .. سأحرقك .. و في جمر لهيبك أطفئك .. أتتركني ؟

***

و أنت تتغلغل في روحي و تلتهم في تلذّذ خفقات قلبي ، رأيتني في شبه غيبوبة لا أستيقظ منها إلاّ لأترنّح سكرى على كتفيك و أذوب مع كلّ ضمّة ، كلّ لمسة ، كلّ امتداد لقوّتك في وداعة جسدي .. قُتلت آلاف المرّات و كلماتك تشقّني في احتراق حتّى ولجت كالفراشة البيضاء بكلّ ارتعاشاتي ، دون رجعة ، عينيك ..

***

لست أدري ربّما كان عليّ أن أخطّ على الغيم قصيدة مربكة تليق بولوجك أحشائي ، كنت ستقرأها أينما ذهبت و كانت ستطرق في خجل نافذة غرفتك لتسرقك من إغفاءة أنا بطلتها ، أو أفكارك التي لا تعجّ إلاّ بي .. كانت ستسرقك من لا نسيانك لتذكّرك أنّ كلّ لحظة تعيشها وجدت كي لا أُنسى ..

***

و كأنّي الليلة لفرط البرد أتضوّر شوقا للقياك ، و حنان يديك حتما سيربكني لأضيع كشتات بارود على جسدك و أنير بالبسم محيّاك .. أتحبّ كلامي المرتدّ عن المنفى و تهوى كلماتي الساحرة و حروفها الأشهى من غيمة ربيع هاربة في عرض الأفق كما الأفلاك ؟  أنا أنثى أشدّ تعقيدا من الدنيا ..  فكفاك عنادا أو أغمد أسنانك في جوفي .. أقتلني .. لا يولد ورد بلا أشواك !

***

خمس و ستّون ثانية يضيع فيها رأسي على كتفك و تغرق فيها دنياي خلفي لأنسى أنّني كنت و أذكر أنّني عندك .. خمس و ستّون ثانية لأشتاقك بعدها دهرا آخر، تكفي ..

***

و إنّي حين أعشقك أرى الكلمات تنبت من خلجات أعماقي كنهر ضائع يرجفه وجلا حفيف الزهر ، همس الشمس و انتشاء النجيمات ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



ترانا نسير و قد أرهقتنا الدنيا ، كأنّ أعيننا صارت ملاذا للتعب و مقبرة للأحلام التي تولد لتلتقط أنفاسها على شفا عبرة لا تنزف ..
غرباء نحن حتّى عن أجسادنا ، نقاوم مأزق الوحدة في شبه يأس و نذبل كأوراق الخريف الشاردة دون أن نتساقط ..
و في غمرة الإنطفاء ، نساوم الوطن الذي سرق منّا كلّ شيء بكلّ ما لم يتركه فينا .. نمدّ أيدينا إلى بعض ، نشدّ عليها ، نتناوب على الأمل و التفاؤل لعلّنا نوقد ابتسامة في شفاه الذين نحبّ فنستضيء بغمرة الفرح التي تملأهم و نغرق عشقا في ابتساماتهم ..
حياتنا خروج عن المألوف ، مواترة بين نقيضين و حلم جريح يكابر حتّى آخر نفس لعلّه يوما على غير انتظار ينجو و لا يحترق ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و أتى يوم ينصب فيه الطغاة المشانق أمام المساجد و يتوضّأ الحاقدون بدماء الأبرياء .. كل لحم أخيك و أنت تردّد في نفسك ذات الرواية : "هو البادئ و البادئ أظلم .." أتمحو البساطة دموعا باركتها في المساء على نهد أمّ أشرقتها الدموع و أنت تطبطب على رمشها قائلا : "لا تبكي فقد كان ابنك إخوانا .."
أيّها العرب المتعرّون من كلّ شيء ، كلّ شيء فيكم بان كريها .. فما أوسخ ما تفعلون و ما أوسخكم !

رابعة السبيّة
في فراقها الأخير
خضّبت جفنيها بالموت
و رفعت كفّيها للسماء
تتمتم في ألم :
"هل من مجير ؟"
تنافختم مثلما وصفكم
مظفّر النوّاب
فتحتم الأبواب
لتتركوا الزناة يدخلون ..

خرجتم في حياء
وقفتم عند الباب 
كالأجير
تنتظرون كالجمر
بشارة يبعثها النذير
بأنّ أختكم التي أبحتم سبيها
عذراء ..

كم قطرة من دم
فاضت على السرير
كم دمعة اغتالها الذئاب
من أعين النساء
كم بسمة أطفأها العذاب
على شفاه طفل شاهد صغير
أشبعه موتا
وابل الرصاص ..
و بضع أشقياء 
يصفّقون هاتفين:
"اقترب الخلاص
من الإخوان المسلمين .."

و تنهش الكلاب
ما تبقّى من جثث الرماد
و تغرس أنيابها في أكفانها
البيضاء
كم نزيفا حادّا
و كم من جنين
أسقطتم و كم ركنا من جسمها
أهديتم للبغاء ؟
كلّها جعلتم قرابين
لعلّكم تحرّرون 
بالدم و النحيب
و وابل من المبرّرات
سياسة عن دين ..

لن تغفر لظلمكم إرادة السماء ..
فكلّ ما يُبنى على خراب
و جثث من طين
من أجل حريّة بكماء
و عدل ينبش عن أسباب
تبرّر مذابح حمراء ،
تهتف باسم الانقلاب
و تفتك بالأرواح
لتترك الأنين
يولول في حضرة الغياب
ليس إلاّ ضربا من حقد و رياء ..

*Source de l'image
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



لا تقبّلني فلا شأن لي بثغر يبتزّ شفتيّ ،
كم أكره حين في ثورتي تغريني
و ترتمي قسرا في جمر عينيّ ..
كم أكره حين أغار فأقتلك
و تتلمّس بعدُ خدّي و يديّ ..

تعالى طوّقني و اتركنا نحترق
كشتات مصباح على همس أغنية
يساوم الظلمة ..
كن لنيراني برَدًا يضاجعها
و اسكب على جسدي قبلا ثائرة
تقتات من عرقي
و تجعل من خلجات تلاحمنا حلما .. 

أخمدني حتّى أذوب
على نغم أنفاسك
التي في أعماقي تلفظها
فتغريك آهاتي و تشبعك ،
اتركني أنطفئ من شغفي
و أضيع كالشفق
ينسلّ برّاقا
في محراب أضلعك 

كن نارا ظمأى لشفاه أغنية ،
تمتثل لأحرفها
و تشكل الكلمات
التي من جوفها تنساب
أشدّ من حمّى
و من بارود أسقفها ..

كن ناري التي
إذا خمدت في جوفي
تعود لتشتعل
و في حضرة النهد
تشتاق لتنفعل ،
كأنّما كلّ البراكين تسقيها
 حمما و زمجرة ..
فتتوه كخربشة
لا ماء يمحوها
و لا ثوب يغطّيها 
و تصير رسماتها 
تفاصيل مرهفة 
للهفة زادها العشق 
في جنّه تيها ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و إنّي محتاجة جدّا للوقوف على خاصرتك ، أرمق فيك التلاقي ، و أودّع الموج الممتدّ جنونا بين يديك .. محتاجة للتأمّل دون توقّف و دون التعثّر بجوف سؤال ، و أنت الذي ما سألتني يوما كيف أكون و لا انتظرت منّي جوابا حتّى تحبّ الحديث إليّ .. سكوتك يغريني دوما ، رهبته تزيدني خشوعا فأجلس أصيخ لخريرك المستبدّ بالرمل و الصخور .. تلوّن عينيّ صرخة الزبد المتلوّن بزرقتك و تأسرني أكثر ..
كلّ ما دفنت بجوفك ، خبّأته في هدوء ، أهديتني النسيان و الذكرى و فيك سكبت بعض دمعي و ابتسامات مغرورة .. أضحكتك ، و أنت الذي لا تضحك إلاّ قليلا .. أحزنتك و تشبّهت أشجاني بغموضك ، كنت جزءا منك و لازلت آخر رسالة للصمت في غياهبك ..
أنت ، بحري ، أملكك كما أريد أن أتخيّل ، أسكنك ، تجنّ من حماقاتي ، من جسدي الثلجي حين يتحمّم في أحضانك و يستأنس ببرودك .. تجنّ من تقلّبي و أنت سيّد التقلّبات التي لا تنتهي .. تجنّ حين أوشوش في غرور :"أنت بحري .. أنت ملكي .." ، و أضع الأغلال في يديك و تتركني دون صراع .. يطربك الحبّ حتّى وهو يستسيغ طعم حريّتك ، تغريك و أنت اللاّزائل لمسات أنثى كلّما دغدغتك ازددت احمرارا و صمتا و زادت هي تعلّقا بتنهيدتك الساهدة ..
Libellés : 2 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



توحّشت نقلّك "توحّشتك" ، توحّشت نشدّك من يدّك و نهرب بعينيّ من عينيك ، و كيف نهرب تدخّلني فيك كيف العصفور تبوسلو راسو و تخاف عليه حتّى و إنت تخبّي فيه في حضنك ..
توحّشت نشوف البسمة في عينيك تلاجي ، و الڨمرة مرسومة في سوادهم منوّرة رموشك .. غزرتك في بهاها تضوّيلي حياتي ، محلاها كيف تغازلني و تسرقلي في غمزة كلماتي ..
توحّشت نقلّك "نحبّك" و نشبع بعبق ضحكتها كيف تتغلغل في جواجيك ، ومن بين شفايفك نعاود نسمعها ، ناخذ من حرارتها نفس عميق ، نشبع من ريحتها فيك .. نسكر بيها ، تهزّني حروفها كيف السحر ، زعمة قدّاش تحبّني ؟ و إنت تقلّي "زيدني منها" .. كيفاش غرقنا في كلمة و سحرتنا ؟
توحّشت نرقد في عينيك و نتغطّى في لهفة عينيك و نفيق و لهفتهم فيّ ، كيف التنهيدة الطويلة الّي ما توفاش .. و مزّلت نقلّك نحبّك يا أغلى من رموش عينيّ .. 
Libellés : 2 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



"الحب يمرّ بثلاث مراحل : عشق حدّ الهوس ، فبرود حدّ انتهاء اللهفة فموت أخير .." ألقيت بعبارتك في وجهي بلا تردّد ..
تراها كذبة أفريل قدمت ثقيلة مضرجة بالأكاذيب و سخافة الوجل ؟
خشيت أن أصدقك لوهلة و أقتنع أنّ ما تبقّى بيننا ليس إلاّ بقايا لشعور ما ذبحه الوقت أو قضت عليه الحقائق التي تصرّ على إيهامي و إيهام نفسك بصحّتها ..
لم أدري كيف أعلّق على حديثك الطويل ، كلماتك أثقلت كاهلي ، شعرت بدوار شديد يلفّ كل شيء جمعني بك .. علام سألومك ؟ على إيلامي ؟ على مرارة الخاتمة التي اخترتها لقلبينا بمنتهى الغباء ثم جلست تحدّثني عنها باكيا ؟
احترقت بكل حرف و دمعة ذرفتها كلماتك في قلبي ..
احترقت و أنا أسمعك و لا أكاد أفقه شيئا ممّا تقول ..
ألهذا الحدّ صرنا غريبين في جسد واحد و صارت قصتنا سمّا يلتهمه حدّ الانتهاء ؟
"الحبّ في أوّله طفل يافع الروح تتّسع اللهفة في جوفه كلّما كبر و يكتنفه الفضول ، يتضاعف ، يجعل كلّ لحظة من حياته حلما يعيشه بكل تفاصيله .. ثم يكبر فتموت اللهفة و ينطفئ الفضول و تبقى الذكريات كحفنة من كرات الصابون يتأملها دون أن يجرؤ على لمسها لئلاّ تنفجر في الهواء و يفقدها .."
من السهل أن تشبّه الحبّ بالطفل في جميع مراحل نموّه و لكن من الصعب أن تقنعني أنّ الطفل إذا كبر مات إلى الأبد برحيل طفولته ..
من المستحيل أن أصدّق أن اللهفة جفّت في دواخلي .. أنّك ما عدت حبيبي أو تكاد ، أنّ قلبي ماعاد ينبض من أجلك و أنّ كلمة "أحبّك" صارت آخر ما يجمع بيننا و صارت كفرض مدرسي نلقيه في آخر الدرس بمنتهى البرود و اللاّإحساس ..
أراك حرّرت شهادة الوفاة و جئت تطلب إليّ أن أختار توقيعها بمحض إرادتك .. مددت إليّ القلم و انتظرت .. لا أدري أيّهما كان أثقل على قلبي انتظارك أم قسوتي على نفسي ..
إن كنت تظنّ أنّني لا أستطيع أن أفعلها فأنت مخطئ ، و إن كنت تظنّ أنّني سأسمح لك بقتلي فأنت مخطئ .. الحبّ لايموت إلاّ في القصص و حبّنا ليس كذبة أفريل ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و الكلمات شتات .. حتى و نحن نجمعها !


خبّئني في قعر عينيك ، احتويني برموشك و ظلّل عليّ ، ربّت كنسم الربيع على مقلتيّ حتّى تجفّ دموعي ، فإنّي حين أقلق أبكي .. و حين أضعف أبكي .. كن لي في ضعفي ظهرا قويّا ، عانقني حتّى أصير ركاما و أولد أقوى ، تغلغل كسيل مضيء يجتاح كلّ خيوط الظلام فيّ .. اجعل دمائي تضجّ كبحر أزبدته العواصف ، و لوّن حياتي بلون التحدّي .. تحدّى غرور الأماسي على شفا شفتيّ .. لأشعر بخلجات الفراشة حين تطلّ على النور ، تحرّك جناحيها في ذهول ، و في كلّ زهرة تغمغم في كمّها : أنا اليوم حيّة .. 
**
وكان الحبّ يحاصرنا أينما ذهبنا ، يطلّ علينا من الشاشات الصغيرة و الكبيرة حتّى و نحن نكابر يجابهنا بكلّ ضعفنا و جبننا في حضوره .. ثمّ يأتي الاستسلام على حرّ قبلة .. و نستفيق على أنفاسه فينا ، يرعشنا من أعماق دواخلنا ، يغرينا في لحظة هروب يائسة تبوء للمرّة الألف بالفشل .. يقتنص بقايا غفوة أخيرة على ذراع الرحيل و يهجّرنا إلى مواطن لا تعترف باللاّعاشقين و تنبذ النهايات الحزينة .. 
**
بريح البنّ المعتّق بجوف الحليب بفنجان قهوة ، غفت كلّ أنفاسي دون انتظام و ضاع الأنا فيك كغافل شهوة .. لبعدي سنا الصبح في كبريائه يذكّرني في شعاع لذيذ أنام الغفا بعينيك غفوا و ضحكات شمس الصباح تهدهد خدّي و ثغري ، فيزداد صبحي فيك جمالا و صحوا ..
**
صباح النور الذي يلوّن مآقينا و يمسح بتنهيداته الأولى على جفوننا الكسلى حتّى يكون الشاهد الأوّل على استفاقتنا و ينهرنا عن كلّ لحظة في اليأس ضائعة ولازالت في القلب تتجوّل .. صباح الطعم الثائر في فنجان قهوتنا ، يشاركنا سكرات الإغفاءة الأخرى حين تنتحر و يبقى النوم بلا جسد يتسوّل .. صباح العرق يتصبب على أكتاف الذين أنهكوا السهد و جعلوا من ساعة السحر لقاءهم الأوّل مع الجدّ و الكدّ و كان فقرهم أملا و على أذرعهم حملوا حلما بغد أفضل .. صباح البسمة تستعذب استلقاءها على ضفاف شفاهنا المتعبة من الصمت أو الثرثرة و تنتثر على كلّ بقعة حمراء بلا كسل ..
**
صباح البنّ الذي من فنجان عينيك يسحرني ويشدّ أنفاسي لقهوة أنت سيّدها وسكّر جفنيك يحلّيها ويأسرني .. صباح النفس الذي يحلو حين يستوطن شذى ثغرك ولا يغلو إذا ذاب على أنفاسك الولهى .. تنفّس أكثر واقتلني وأحييني بلهثاتك وأخمدني على زهر كتفيك ، فقهوتي في الهوى أنت وبلسم نظراتك وطني .. أتمهلني في الوله أكثر ؟ أترعشني لكي أهواك وفي عينيك لا أكبر ؟ على صفحات قهوتك أنثرني كرذاذ يلفّ شفتيك ويغلّف لسانك سكّر .. وعلى أقلّ من مهلك ارتشف فنجانك واشربني .. ولكن إيّاك أن تسكر ..
**
وقتلّي تحبّ وتحسّ وتتحرق بالنفس .. كيفما لهب الشمعة يرعش كيف يتمسّ .. تنفخ عليه نسمة تذبّله ، تهزّو ، يبوسها .. تعنّقو .. يرعش بين يديها حتّى لين يتقصّ .. وتطفى الشمعة وتقعد تستنّى نار أخرى تضوّيها ، تشعّلها ، تحييها وترجّع فيها النفس ..
**
هاهنا أفترش صدرك وأسترخي لتستظلّ برموشك نظراتي وتسكن الأحلام في عينيك وتثملني حين تلثم شفتاك كلماتي .. بين صدرينا نفس نقتطع حرارته ، ففيه تنهيدك ومنه أنّاتي .. إذا ضعف آنا ألهبتُ شهوتك ، وفي ارتفاعه يستذيب غفواتي .. فتزداد رفقا و تضيع جذوتك على نهدي و تنتهك تفاصيلي الصغيرات .. تتوغّل في عنف ، تتلذّذ من وجعي ، يسكرك استسلام حركاتي .. تشدّ أنفاسي إلى أعماقك تُلهبها ، حتّى إذا بلّل العطر آهاتي ، صرنا ككوكب محموم من ضعفه يرتعش .. وصرتُ أنا أنت .. روحين في ذات ..
**
لا شيء يضاهي طعم الدقائق حين تدخّنها و تستفرغ سرمدها الداكن دخانا ينسلّ من بين شفتيك ، و حين تنتهي من امتصاص أرواحها المؤقّتة ، تحدّق في عناقها الأخير مع الوجود .. لتكتشف أنّ للعناق حتّى حين يكون كئيبا قصّة مع الانتشاء .. كذلك هو الشتاء وجع يشكو من البرد و يدفئه ..
**
تلمّس يدي .. إغمس أصابعك في تفاصيلها .. أترك قوّتك في نبضات ارتجافها ، اضغطها في رفق حتّى تشعر بوجودك ، بقربك ، بحبّك ، بخوفك عليها وحدها .. أسكت نرجسيّتها بك و اجعل من أناملك غطاء لها ، و ملجأ لا يضيق بها .. لوّنها برائحة عطرك ، خدّرها بدفئك .. وشوش لها أيّ شيء ، كلّ شيء .. حتّى إذا استكانت لوشوشاتك ، لا تذهب و لا تتركها .. تختنق هي في رحيلك ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras


A ma chère M .. use. 

L’inspiration nous vient parfois sous forme humaine, certains l’appellent ainsi diable de l’écriture, moi par contre, je vois en elle un ange coquin qui drague mon esprit ..  

Même ceux qui lancent des fleurs d’arum sur les tombes des êtres chers, et ceux qui envoient leurs enfants dans une guerre sans fin, tout en sachant que le chemin du retour est presque impossible n’osent jamais prononcer leurs adieux ..
Pourquoi le lances tu alors jeune âme ? Connais tu la douleur que ce mot inflige au cœur ? Certainement oui, même si tu le dis, sans hésitation .. Moi, par contre, je ne te le dirai jamais, parce que tout comme toi, je hais ce moment .. 

Je me rappelle encore ton regard qui fixait quelque chose, ou le néant. Un regard si fort et si doux à la fois, un regard qui te ressemble .. Et pourtant, tu as toujours préféré te cacher .. C’est ainsi que j’ai appris à connaitre ton reflet .. un toi que personne ne voyait à part moi .. un toi que j’ai su apprécier ..

La plus stupide des phrases qu’une personne pourrait dire est : « fais comme si je n’ai jamais existé dans ta vie » .. On la jette avec tant de simplicité, sauf qu’on se sent tellement débile après l’avoir prononcée. On la dit sans la penser car au fond, on sait très bien que les souvenirs nous sont propres mais nous n’avons aucun pouvoir sur eux .. et quand on entre dans la vie d’une personne, on fait partie de ses souvenirs. On participe à les créer aussi .. même en la quittant un jour .. 

Tu garderas quelque chose de moi, car dans ton cœur, j’ai du laisser quelques traces de mon doux passage. Et je garderai quelque chose de toi, ne serait-ce le souvenir d’un sourire coquin que j’ai appris à éveiller avec tant de délicatesse dans tes yeux .. Sais –tu que quand deux êtres si différents s’approchent, c’est que le destin a pris le temps de mettre au monde une exception .. et l’exception ne pourrait être vécu qu’à deux ? Même si nous mettons fin à cette exception, le destin pardonnera notre décision .. Tu vas te dire que je suis trop rêveuse, mais « bref » .. tu sais que la vie n’est qu’un bout de rêve qui s’éteint un jour tel qu’il a commencé.

Jeune âme qui croque la vie à plein dent, ta vie t’appartient et tu sauras te retrouver sans ma présence qui a compté un jour pour toi .. tu sauras foncer comme si personne n’a tenu un jour ta main, ni garder un œil sur tes rêves .. tu seras heureuse parce que tu sais tenir à ton bonheur et que personne n’est responsable de sa production à par toi ..
Et moi à mon tour, je continuerai à écrire des poèmes quand l’inspiration me perse l’esprit , à travailler sur des projets qui me tentent pas, à veiller le soir, me rappelant de temps à autre tes trous de sommeil, mes séries inachevées, des deals nocturnes que le soleil épuise à son réveil .. et à me faire croire encore et encore que les adieux ne sont que des au revoir .. 

- Nawras
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و أنت تغمس أصابعك في يدي
وتشبعها لثما في كل حين
و أنت تغطّيني بحضنك
كثوب تعرّى لكي يرتديك
أراني أذوب لفرط الحنين

و أنت تداعب ثغري بثغرك
وتغمز أنفاسي كي تشتهيك
أحنّ إلى النوم في مقلتيك
ويجرفني اللهف المستكين
للهو كالطفل بين يديك
يشبع بسماتك لثما لذيذا
و يغرق في كل تفاصيلك المغرية
بذاك التلهّف الذي يقتفيك
و يوقظ كل اشتهاء دفين ..

أنا الليلة ، بكل جنون الدقائق ،
أحنّ إليك كثيرا .. كثيرا ..
و إنّي اللّحظة ، بكل اشتياق السنين ،
أشتهيك ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و أرثي وطني كلّ عام ، وطني الذي قتلوه بجَرَّة ثورة ..

حزينة أنا وسط أفراح السكارى
يملأون الكأس من جفنيك ..*
و في كلّ رشفة من أضلعك
أنين كتوم 
يمزّق في حرارة
توجّس النسم في رأتيك ..
كل من رقصوا على جثث الأمس القريب
و أوغلوا في روحك الصابرة
ألف ألف شرارة
نسوا ربّما في سكرهم
جثثا اجتثّها الموت من مقلتيك

و أنت الصبورة .. و أنت الجسورة ..
دعيني أقبّل سواد يديك 
فإنّي عطشى لريح الدماء ،
دعيني أخضّب بها إصبعي 
فزرقة عينيه تشعّ مرارة ..
دعيني أخبّئ في طيّات صحرائك الذائبة
تحت المغيب
بقايا شعور غريب 
يحنّ في تيهه إليك
و يبكي من جمره الحارق حزنا عليك ..
دعيني أقرأ الفاتحة 
على ساكني تربتك الشاهدة
و أملأ صدري بقرقعات الغضب
من بريد الذاكرة ..

يفوح البريد بريح الكرامة ،
تكاد الحروف في جوفه ترتجّ نارا
قهرا عليك ..
من منسيّ ..
العنوان : كل الشوارع تحمل اسمي 
إلاّ الرصاصة التي أخمدتني ..
الموضوع : من أطفأ قلب أمّي عليّ ، 
و يتّم طفلي الأغلى لديّ ؟
و باقي الرسالة سلام إليك .. يا غالية ..

حزينة أنا وسط أفراح السكارى
و طفل يمدّ إليّ كأس نبيذ ..
يقول: اشربي ..
سأشرب على نخبك كأسي الأخيرة
و ألعن في سرّي الخائنين 
سحقا لهم ..
سحقا لكلّ الكلاب التي نهشت معصميك
و كلّ الوحوش التي أطلقت 
نار السلاح عليك ..
سحقا لهم يرقصون انتصارا
على ما تبقّى من الصبر لجرحاك بعد
و ما جفّ من الدمع في مقلتيك ..

و أشرب كأسي على نخبك 
و أبكي طويلا خزيا و عارا ..
ثمّ أقبّل بكل جنون تبقّى لديّ 
و مات لديك 
سواد الشفاه التي خاطتها يداك
لتلعن المفردات الصامتة
فتذكر كلّما أرادت رحيلا
أنّ لها في أرضك ثارا
إذا نسيناه
كتم خيط السكات حتّى الأبد
شفتيك ..

*البيتان الأوّلان من القصيدة هما افتتاحيّة من قصيدة ل"أيمن أبو شعر" ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



تريّث .. حتى أعدّ ما يمضي من عمري
و دونك عمري إذا يمضي
أظنّه الليلة يتوقّف

تريّث .. فبيني و بينك
عشرون أغنية
بخدّ الزهرة الحمراء
و عطر الزنبق تتلحّف ..

و بيني و بينك
جراح القلب ، دمع معطفي الدهري
سمائي التي إن أمطرت أبكيك

و عصياني الذي إذا  آذاك
وجدتني بحالي أرأف ..

أنا التي دوّنت عناوين رحيلي
على كفّيك
و سلّمتك مفاتيح شبابيكي
ثمّ غدوت أسيرة صوتك
المرهف ..

أحبّك .. أرجوك دوّنها
على خدّك الأيمن
حيث ذات نسيان
تركت أصابعي تزحف ..

ستذكر مثلما أذكر
بعد سنين أو أكثر
لذع قبلاتنا الأولى
حين تتوغّل في شره
ثمّ من سكرها تضعف ..

ستذكر أنني من لوّن
أحداقك
وأغرق بالهوى
أيّامك الصفراء
و مسح عنها طعم الهزيمة المقرف ..

تريّث ..
حتّى أعدّ أنفاسك فيّ
و كم قبلة ورّطت فيها
شفتيّ
و كم لحظة اشتاقت فيها أذني
لرعشة صوتك المتلهّف ..

فكلّما شارف عام على الموت
رأيتنا نحصي كم مرّ
من أيّامنا المرّة
و كم بقي من العمر قبل أن نشيب
أو نخرف ..

و رأيتك أنت تحصيني
كأنّ أشهري عمرك
رأيتك تلثم عينيّ
إذا نديت رموشهما تعبا
رأيتك في كلّ زلّة أحرف

وكلّ هروب اقترفت
في حقّ قصائدي الكلمات
حين وهي ترسمك
على ورقي
تركت قلمي ، لفرط ما تعشقك ،
يرجف ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails