Nawras



لنشرب نخب الدموع الغريبة
التي عن مقلتيها تنحّت
لتقف على حفنة الذكريات كئيبة
ولكن عزيزة دون انحناء

أتذكر يا دمعها المترامي
وصايا الرحيل
تشبّث في بابها 
ودون انتظار
كان اللقاء

في دارها التمّ عمرو و زيد
و بين الأيادي 
رأت وجهه ..
عينان مثل انفطار النجوم
و جبهة عليها تراخى الضياء

دماؤه تداعت على كفّها
تقبّل عبراتها في خشوع 
و هل يلثم غلاها إلاّ الغلاء

مذ قبّلت ثوبه ذاك المساء
و حرّ أنفاسه فارق موطنه 
صاروا ينادونها "أمّ الشهيد"
تلك التي أحرق صدرها
طول البكاء

تلك التي علّمتنا 
بأن لا مال يُثلج 
قلبا كليما
أثكله الظلم 
حدّ الشقاء ،

تلك التي توقّف الوقت في عمرها
مذ حلّ الموت ضيفا ثقيلا 
على صدرها ذات شتاء

تلك التي فوق الرصيف 
أمام المحاكم
تمنّي نفسها بقرب القصاص
فيردّونها خائبة
دون حياء ..

نسوا أنّها في تراب الوطن
وارت شطرها
بكمّ دموع و حرّ دعاء
و منذ شهور تراها تعيش
بنصف فؤاد
كنجم خبا من أجلهم
فإذ بهم نفوه بجوف السماء 
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails