Nawras



"توحّشتك .." ، ضعفت و وشوشتهالو .. عندي برشة نشدّ في روحي و نخبّي و ننسّي في روحي .. واليوم شفتو و مانجّمتش نسكت .. ما نجّمتش نشدّ روحي ، و ننسّيها ..
إنت الّي ذقت هبالي و كتبتني في أوراق بيض ، ضحّكتني و بكّيتني ، عنّقتني وقت الّي حدّ ما عرف كيفاش يشدّني ، و منين يدخلّي .. حبّيتني قبل الناس لكلّ و هزّيتني لقلوبهم .. إنت الّي حبّبتني ليهم و حبّبتني فيهم و فيّ ..
حبارك شرق بدموع عينيّ و لوّنلي ضحكتي .. كيفاش بعد هذا الكلّ ما نقلّكش "توحّــــــــــــــــــــ...." و  تطوال الكلمة في فمّي ، و آنا مانحبّهاش توفى ، نحبّ نعطيها من روحي باش تزيد تعيش ، نحبّها تتنفّس كلّ شيّ فيّ و كيف نوصل لل"..ـــــــــشتك" تتحرق بيّ .. وترجعلي .. يا الّي ما فهمني قدّك حدّ حتّى روحي .. توحّشت تكتبني كيف قبل و تلعب بكلامي و نولّي خيال على ورقة .. اكتبني و آنا نوعدك ما نهربش ..
Libellés : 3 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras


14 جانفي :

لم يكن أحد ليصدّق ما حدث في تلك الليلة .. حين جلس التونسيّون أمام شاشات التلفاز كان بن علي قد رحل عن تراب تونس .. "غلّطوه وفهمهم.. وهو موش شمس باش يشرق على كامل تراب الجمهوريّة .."
شعور رهيب لا يوصف كان ينتاب "فارس" وهو يسير في الشوارع غير آبه بقانون حظر التجوّل ، توقّف أمام منزل أبيض كبير، انحنى ليلتقط حصاة ألقاها على النافذة الأقرب إليه .. انتظر آونة قبل أن تنفتح هذه الأخيرة ويطلّ منها وجه "سحر" .. أشار إليها بالنزول ..
"ماذا تفعل في هذا الوقت المتأخّر؟" غمغمت وهي تضع يدها في يده ، "أتحدّى حظر التجوّل .." قال مبتسما ، تأمّلته لحظة ، لم يخفى عنها تألّق عينيه ببريق ساحر أطربها . "تعالي معي" غمغم وهو يجذبها من يدها في رفق ، تبعته دون تردّد..
"إلى أين تأخذني؟" بالكاد استطاعت أن تهتف وقد أتعبها المسير حدّ اللهاث. توقّف بها أخيرا في مرتفع يطلّ على المدينة ، التفت إليها قائلا :"انظري وأخبريني ماذا ترين !" ضحكت قائلة :"أضواء المنازل تسحر ظلمة الليل.." ازداد التماع عينيه في الظلام ، هتف في حماس مشيرا إلى المدينة أمامه :"أنا أرى تونس بلا بن علي .." أمسكها من يديها بكلتا يديه وقال :"أنصتي .. أتسمعين أنفاسها ؟ تونس اليوم عادت تتنفّس .." غمغمت وهي تلتهم ابتسامته بنظراتها :"أحبّ أن أراك حين تغمرك الغبطة" ، تأمّلها لحظة قبل أن يقول :"سحر .. أحبّك .. وأشهد هذه الأرض التي تحرّرت بأن لا أكون إلاّ لك ولا أعيش إلاّ في قلبك.." لم تعد تشعر بشيء في تلك اللحظة ، لم تدري ما أفرحها أكثر : أنّها بين يديه أو أنّ أوّل نفس حريّة  و أوّل أحبّك تقاسماها سويّا كان في تلك الليلة ..
النهاية
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails