Nawras



تشتهيني فوق أكتاف المساء تشتهيني .. ويُباغتك الحنين لعينين ما كفرا بأنفاسك يوما ، لومُك يُجفلني .. أتبكي عيناك دون دمع وأناملك تخشى أن تلامسني فأرجف ويضيع حزنك في قعر لساني ..
آسَفُ حتما وآسَفُ لا لذكراك ولكن أنّني حين أطأ عينيك أشعر أنّي أسير فوق أرض غير أرضي .. أنت حبّي الجامح الذي ما خبا وإن صار اللوم فيه ملحه و اشتهاء قبلة لا تولد لبّ القضيّة ..
شُدّني في لُطف إليك ، أفرغ كلّ ما تدري ولا تدري من كلام في صمتك الخلاّب ، استرق من حضوري صورة كنت تداري لهفة النظر إليها في غيابي .. سوف أوقد عينيك بقُبلة على جفنيك ، أودع فيها اشتياقي وانكساراتي الطويلة .. فبقائي هاهنا قُدّامك دون أن أحضنك هو في الآن انتصار لجنوني وعشر آلاف هزيمة ..
أنت .. جمر قلبي الذي كبّل الغمّ أكمامه حدّ الغثيان فأمسكته لتُريح كلّ أنينه ، وبكيت .. دون أن تدري بكيت .. من فرط حُزنينا بكيت ..
أحبّك ..  والقمر الذي يطلع كلّ ليلة دون أن نراه سيشهد ، والبحر الذي تعرّى من زرقته من أجلنا سيشهد ، وكلّ المساء ات الحزينة على شرفة عينينا ستشهد أنّي أحبّك .. وأنّ العشق بعدنا لا طعم له .. لا عُمر له .. لا قلب له ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



عانقتني كما يعانق هلال نجمة .. بكل قوّة الحبّ فيّ وشوقي .. غمست يدي في يديك ، تشابكت أصابعنا في جنون ، قبّلتُ جفنيك وصوتك ينسلّ ضعيفا يعبق باللهفة في شقّ أذني : "أحبّك .. أحبّك .." كم مرّة كرّرها ثغرك .. ما أدري ولكن كفاني أن أحسّ لظاها ، أن أشعر بالارتجاف كلّما باغتتني ، كأنّك حين تقولها لي في كلّ آن ، تردّدها على مسمعي للمرّة الأولى ، فتربك كلّ حواسّي وتُلجم عن الكلمات لساني ..
أحسست أنّي سيّدة كلّ اللغات ، أنّي كوكب وقع في خدرك .. نسيت قواعد السيطرة .. ضعفت وأنا أمرّر أنفي على جسدك لأملأ أعماقي بريح تفاصيلك المشتهاة .. أسكرتني أكثر و أكثر و أكثر بنبرتك الحارقة ، بلهفة عينيك المشاغبة .. غمستُ بالكاد أحرفي في جيدك الملتهب : "اشتهائي لك فاق طاقتي .. اسقني حدّ الثمالة وحدّ التعب.." عيناك انتزعتاني من جنوني ، تركتني للّحظة وابتعدت كأنّ الذي بيننا صار تحدّي وضاعت يداي عن يديك .. بعثرت كلّ أمنياتي الصغيرة ، أشحت بوجهك عنّي ..
هباء وقفت ألملم وهمي وأخفي ضعفي بين جيوبي ..
تمنّيت لو أنّ للوقت حبيبة لأرجوه أن يأخذ منّي وهل اللّحظة ..
تمنّيت لو أخبّئ وجهي بين يديّ حتّى تعجز عيناك عن رؤيتي حين أبكي ..
تمنّيت لو أنّ سنديانة نبتت في صلب العراء لأجهش في تلابيب جذعها بالبكاء وأصرخ في جوفها كلّ نتوء ات الألم والسخط .. ركضت بعيدا .. بعيدا .. بعيدا .. وسرمد عينيك يطاردني .. صرخت :"لماذا ؟" بعرض السماء .. وهل تُسأل العلّة عن دواء؟
Libellés : 5 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails