Nawras




احتضنّي واقمع الشوق منّي إليك ..
 ما عدت أفقه شيئا ، كلّ أطرافي تعرّت في غيابك وطغى الوجع عليّ ..
كالأديم حين يكسر النور أهدابه ، سايرت قلقي وانتشاءاتي التي ما اكتملت .. حتّى ابتسامتي تأبى البقاء على شفتيّ ، دون حضورك ..
 تعلّمت أن أحلم ، أن أخلقك في كلّ حلم ، أن تصير ملكي ، أن أصير منك ، أن تشدّ في رفق يديّ .. وتدخلني فيك مثلما تحبّ أن تفعل .. ومثلما أحبّ أن أكون ، كوكبا يقمع المسافات ويصرخ بانتمائه لأحضان المجرّة ويخشى موته يوما دونها .. وأتركك تسافر في تفاصيلي كأنّك تكتشف للوهلة الأولى ظلال الأنوثة المرخاة على جسدي ، وتستثيرها لتشاكسك غنجا وتدلّلا آنا وترتجف في خجل جميل آخر ..
على جسدي ستطارد الشمس التي تغفو فوق الغديرة  والنسم الذي يظلّل أنفاسا تتعالى في خفوت وتموّج ..
ستسكرك بالكاد ارتجافاتي الصغيرة ، ستذوب قبلاتك فيها ، ستهيّجك ترنّحات الريح ترخي في مرّها قناديل السنابل ، ستتفاعل مع الوخزات الصغيرة وتنغمس في لعبة الإلتحام ..
مدّ وجزر وأمواج تتلظّى وتنساب على الرمل تبلّل شطره ، تزيده شغبا وإثارة .. حدّ الإغفاءة الأخيرة فوق أكتاف السحاب ، حيث لا أذكر سوى لذّتي ونظرتك التي استفرغتني في رفق من نفسي .. لنصير واحدا .. 
Libellés : 3 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



أنا قصّة الجرح الذي لازال ينزف 
 وقصّة الوطن الذي باعوه في سوق الحداثة
 وخلف أبواب المساجد حين كنّا نائمين 

..

 وتقاسموا أوجاعنا بابتسامات سخيفة 
 ثمّ أدانوا قطط الشوارع 
وأبّنوا الليل الحزين 

..

 أنا قصّة الموت الذي زحف
 على أكتاف محمّد
 وأسال الدمع من نهد أمّ الشهيد 

..

 جراحاتك يا وطني لا زالت تكابر 
وجع الذلّ في الأمس اللاّبعيد 

..

 وستظلّ تنزف
 مادمنا على أعتابك نتسوّل الوحدة
 ونعود لننساها من جديد 
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails