Nawras



هي كلمات ثائرة ، لاتزال تنتمي إلى حاضرنا وإن باتت جزء ا من أيّام مضت .. كلّ شيء يمضي ولا شيء يبقى إلاّ الوطن .. هي فوضى لغويّة أشعلها فتيل حريّة .. ذات ثورة ..

وأنا أخفيك بين طيّات قلبي كوطن أخاف عليه من غيري وأغارعليه من نفسي..

امتصّني القلق حتّى ماترك شيئا في روحي إلاّ ودنّسه بظلمة الذهول.. أشرد ليغتال هاجس الخوف أملي ويغتالني تضاؤل الأمل.. بالأمس كنت أخاف عليّ، اليوم صرت أخاف علينا.. كأنّ الوطن صار طفلنا يكبر في دوّامة الخوف ونكبر خشية عليه في كل لحظة آلاف السنين.. هل أبكي؟ هل أبتسم؟ هل أنسى؟ .. عفوا شردت الإجابات عنّي وشرّدتني..


هو وطن على أعتابه فتحنا بوّابة التاريخ ، فيا شعبا فرّقته الصغائر ووحّدته راية تونس، كن لرايتك خدوما .. كن رحوما بذاك الذي عرّاه القهر طول سنين وجاء يتغطّى بها مكلوم القلب حزينا .. فحتّى إن غلا الخبز هان الجوع من أجل الكرامة !


وهنا اجتمعوا وقالوا : نحن هنا.. وسوف نظلّ..


أخاف عليكم من غدرهم فهم باعوا الوطن منذ زمن ولن يتركوكم ولن يتركوه لنا دون ثمن !
صامدون .. صامدون .. صامدون .. مثل حُلم بعناده مؤمنون ! عرب نحن مهما فعلتم و سوف تفعلون، سوف نجتثّكم من تراب أوطاننا أيّها الخائنون ! صامدون .. صامدون .. صامدون
 

علّمني حبك أن أحزن ياوطني الغالي .. فهل يمسح حزني بقايا نوتات منسيّة عن نكتة تدعى حريّة وأغنّي بعد لغد قد بدأ الآن في الحال بإمضاء مدّعي وطنيّة ؟ وتضيع الإجابة على الفور بتعلّة فوضى جهويّة ..

كأنّي في مولد حُلم يُحتضر..


ضايقوا أنفاسنا فاختنقنا .. حتّى الدموع صارت تسيل من أعيننا بإرادتهم .. ما أروع البكاء على رصيف الحلم والصلاة على أكفّ ضريح الحريّة ! قضيّتنا أخضعت القدر وهم سلبوا حُلمنا .. سلبوا أنفاسنا منّا وأبَوْا أن يرحلوا عنّا ..



كالأحلام الصامتة سنمضي.. ستتدافع فينا المشاعر، سنقف لحظة لكي لاننسى ، سنتقاسم نظرة قصيرة ، سنقول فيها كل شيء ونمضي.. الخوف ماعاد يعرفنا وإن لم يفارقنا المجهول بعدُ ..


كسفينة لاتزال مثقوبة ويتسارع بها الجميع إلى عرض البحر حتّى لاتفوتهم موجة الحريّة .. ولكن .. خوفي عليك كبير يا وطني !

كالماء زمن القيظ تحترق في داخلي المفردات .. وتحترق تناهيدك في دواخلي.. شهقات ملحّنة تراودها شهقات ..


بين أحاديث تعمّق العتمة في مآقينا وابتسامات تلوّن النظرات في كجّات أعيننا ..

سأمضي على البحر أغمّس في ملوحته ألمي .. ستشرد نظراتي فيه ، ذات ذهول.. وتمضي..


وكان على الزنبق أن يثورعلى قصص الخيانات الكثيرة لحقل البنفسج..

أيقظوا من مات منّا من عباد، فهذي ثورتنا نار تولد في رماد !

بين خوفين، يتوقّف الوقت .. ولكن لا ينتهي..



الحريّة بريئة من قلّة الأدب، وسياسة التشفّي وتصفية الحسابات ! احترام القانون واجب..

هو ذا الوطن بين أيدينا ، وهذي ثورتنا ، نموت ولايمسّهما بسوء أحد !

شيئان لايمكن تبريرهما : الخيانة والتواطؤ معها .. فاكفونا لُطفا سخافة التبرير !
يفقدني الكلام في غمرته تلك اللذّة في الصمت .. أضاعني الكلام وفي الأخير تكلّمت كثيرا دون أن أقول شيئا.. آن للجدوى أن تجد في عينيّ طريقا وللنظرات أن تسكن هاهناك ، 
حيث ماتراه ليس سوى صورة مرتعشة على صفحة البحر لوطن


كأنفاس التاريخ التي تتصدّع بمرورها مرافئ الزمن .. وتتغلغل في أعماق الحضارة ..

 أنا قلب زجاجيّ المواجع ، رحّلته غيمة .. فولّى .. في ضلوعه شباك وخيمة .. لاهو مسافر عن بلاده، ولاهو إليها راجع ..


شريد الأزمنة .. كل تواريخ الدنيا حفظت .. واحتفظت بحنين الأماكن و روائح الأوطان في ثياب أسفاري .. فسجّل : أنا عربيّ  ..
Libellés : edit post
Réactions : 
0 Responses

Enregistrer un commentaire

Related Posts with Thumbnails