Nawras



شهدت انذباحات المساء وتشييع الصباح لجنازات الضياء حين يكتتب الخريف آهاته فوق الثرى ويفرّ هاربا تمحو خطاه أناشيد المطر.. وظللت أرمق كل هذا وفي يدي ظلّ ورسائل وصور.. جاء الرحيل فارتديت سترتي السوداء وأغلقت أبواب حديقتي وكتبت عليها أني منذ اللحظة على سفر وزوّرت عناويني جميعا حتّى أمنع اللقاء عنّي و أحرم الصدف من مباغتة ميقاتي.. ومضيت، وجهتي شمس تعلو ثم تخبو في حياء ومحطّاتي وطن يحتضن أحلامي المشرّدة وينساني كلّما اتّكأت على كتف الرحيل.. فإلى اليوم أبحث دون جدوى عن لقاء ينكر صوت الوداع ويرجم مناسكه الحزينة وهي تقوم على البكاء.. وإلى اليوم أناجي البدروهو يضيء هواجسي: ترى ياصديقي أيلملم النجم غربتي ويسلي وحدتي بربيع يغتال الرياح بداخلي وينهمر لطيف النسم يلفّ أقلامي وينشي قصائدي برذاذ الانتماء؟
Libellés : edit post
Réactions : 
0 Responses

Enregistrer un commentaire

Related Posts with Thumbnails