Nawras




تركتني في حالة من الهذيان الفكريّ..ورحلتَ..على الرغم من أنّني أنا من همّ بالرحيل واعتذر لتركك فالوقت تأخّر وإن كانت اللحظات بلاقيمة من دونك.. رحلتُ عنك إلى كوكبة أوراقي.. قلمي كان يكتبك في شره، هباء كابرت حنيني إليه وبحثت عن ذرّة من النعاس تخدّر أفكاري التي كانت تعجّ بك.. بل لا تعجّ إلاّ بك.. فماعثرت على حلم واحد يسرقني منك..
ماذا فعلت بي؟ لقد سمعت غزلا كثيرا على امتداد سنوات شبابي فلماذا مافعل بي أحد مافعلت أنت في بضع زمن؟ أنت ماملكت قلبي ولكنّك شغلت نفسي بك! الكلّ بحث عني في قصائدي.. في ماضيّ..في زجاج عينيّ المتلوّن كلّما هبّت ذكرى من قرارة نفسي إلى أديم فكري.. فماعثر أحد منهم عليّ.. ظللت دائما بحرا سرمديّ الغموض.. أمّاأنت فقد غامرت باقتحامي.. طرقت باب اللغة ودخلت.. وشعرت بأنّي لم أتعرّى أمامك لتعرفني..
ياعربيّ الملامح، أغواني لحظة أدبك الأوروبيّ فشككت في هويّتك العربيّة لوهلة.. فإذا بك تغافلني وتناديني "آنستي" حتّى أعلم أنّي في حضرة رجل عربيّ حتّى النخاع.. وابتسمنا..
من أخبرك أنّ قلبي متفرّغ للنسيان وبأنّي قد أضعت آخر تفاصيل قصّتي الأخيرة وصرت مهووسة بالوحدة .. والفراغ..
يالفضول العبارات التي كنا نتبادلها.. مزيج من التساؤلات والإجابات.. كنت تبحث عمّا يقرّبنا بينما كنت أنا أفتش في جغرافيّة كلماتك عن شيء يخصّني.. فعثرت أنت على البحر فيّ وغصت في أعماقه تبلّل أفكارك بملوحته وعثرت أنا على الصحراء في دواخلك فتركت الكثبان تغمرني وعيناك من تحت اللثام تحرقان الموج في عينيّ
Libellés : edit post
Réactions : 
1 Response
  1. Tu joues en suspense ... et tous ceux qui te connaissent doivent être très curieux de découvrir cet inconnu que tu as séduit avec tes mots.

    On attend la suite ... tu n'as pas le choix mais tu peux toujours ne pas avouer :)


Enregistrer un commentaire

Related Posts with Thumbnails