Nawras



امام قارعة الطريق توقف لوهلة غير منتبه لذلك الخيط من الدماء الذي سال من خلفه.. للاحاسيس الجميلة كما لكل شيء لحظة نسميها نهاية.. لحظة تبكي و تشرقنا بكاء.. الغريب انه لم يكن يابه بكل تلك القطرات التي سطرت طريقه الى هناك و لم يشعر بانه يسلك السبيل الى تلك اللحظة الاخيرة.. فبالرغم من ان كل شيء كان يعلم بقدومها الا انه كان قد اقسم ان يظل متماسكا حتى النهاية.
بدا المطر يتهاطل بالنزول كانما ابى الا ا ن يشيع المحتضر في ساعاته الاخيرة. كانت زخاته لضعفها غير قادرة على محو اثار الدماء التي تخضب الثنية بل على العكس كانت تريقها فيتمازج الاحمر بالماء و يسيل في هدوء.
خيل للجميع ان الارض كانت تبكي دما قانيا و هي تشهد نهاية الشعور الجميل الواقف على قارعة الطريق. اطلت الشمس من تحت الغيوم لحظة راته و ارسلت اليه بشعاع اشفاقا عليه فتالق الاحساس تالقا جميلا و اشعت القطرات التي تبلله كانها ذرات من اضواء النجوم. رفع الشعور راسه الى السماء التي احاطته بحنانها و ابتسم يشكرها بامتنان. تقدم الاحساس اثر ذاك ليقطع الطريق. كان يدرك ان الموت ينتظره على بعد خطوات ولكن قد علمته الحياة طعم الخسارات. في كل خطوة يخطوها كان ينزف اكثر فاكثر وكانت السماء تبكي و الشمس تمسح على وجهه باصابعها الدافئة و على خدود الارض تهمي العبرات المخضبة بدمائه. كان لذلك الاحساس اسم اطلقه عليه البشر و عاشوا حياتهم يجلونه حينا و يغتالونه اخر.. كان اسمه
"حبا"
Libellés : edit post
Réactions : 
0 Responses

Enregistrer un commentaire

Related Posts with Thumbnails