Nawras



اليوم أكتب لضحكة المساء
لقمر معلّق يطرّز السماء
لبسمة عيونك الرقيقة ،
المغرمة السوداء ..
في عيد حبّك
يا حبيبي أكتب قصيدة
لكلّ بيت في خضمّها 
قصّة مجنونة الأهواء
تبارك دموعنا ،
خطواتنا ،
ضحكاتنا ،
تؤرّخ أحلامنا ،
هفواتنا ،
ذكريات كلّ فرقة
و حلاوة لقاء ..

اليوم أكتب
وكلّي تمنّ
أن تصهر المفردات 
في عتوّها
كلّ شيء مؤلم تركته بجوفك ..
كلّ نقطة سوداء
رسمتها عن عمد أو دون قصد
بقلبك
فعاشت لأشهر غريبة ، مشحونة
بكلّ ما لم أودّ قوله
وانسلّ منّي في لحظة جفاء

اليوم أكتب ..
لضحكة في الغاب 
تماوج صداها في أعماقنا
دونما انتهاء ..
لنفس اقتطعنا جلّه
و تقاسمنا اختلاجه 
لحظة تمازج
في جوفنا الهواء ..
لقبلة دافئة 
مذاقها آخر في كلّ فصل
يُخلَّف على الشفة الملساء
لا رقّة الحرير تضاهي لمسها
و لا قطرة الندى حين توغل 
محمومة
في تفاصيل الوردة الحمراء ..

اليوم أكتب و آخر لمسة
تركتها على يدي
لم تفارقني لحظة
كأنّما اقتطعتها من قلبك
و أودعتها بكفّي
لتحيى عنده
كجمرة اشتهاء
و آخر أحبّك وشوشت
تندسّ كلّ لحظة
في أفكاريَ
لترجف أوصاليَ
و توقد عينيّ بالضياء ..
فحينما همستها 
لروحيَ ،
صرتَ أنت شطر روحيَ
و معقل الهوى

اللّيلة و البرد يوجل
أطرافنا ،
سأجلس في حضنك ،
أنفاسك تنصهر فوق جيدي
كقطرات ثلج دافئ
يبتلّ في انتشاء
سأرفع عينيّ 
و ألقي ببصري
في كنف السماء
عساي أعثر بين السحب
على نجمتي الوهّاجة ،
و أقرأ فوق كلّ ذرّة ضياء
أحرفك الجميلة
تشقّ ثوبها أمامي
فاتنة النقاط
و الألف تحمحم شامخة ،
و الحاء تصل بكلّ زهو في ركابها 
شفاه الباء ،
و الكاف يمتدّ طولها أميالا
لتولد الهمزة في جوفها من عراء ..
و تعاود أنت ارتجالها
أماميَ ،
و تترك أنفاسها
في شفتي
بنفس الطعم و الحسّ 
و الرعشة الهوجاء ..

كلّ عام و قلبي أسير
عينيك المغرمة
التي تهواني كلّ يوم أكثر
دون خفوت و دون انطفاء ..
Libellés : 3 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



Le 14 Janvier c'est aussi le jour de naissance de mon 2 ème blog "Journal intime d'un coeur brisé" qui a pris une place spéciale dans mon coeur ..
A sa naissance, personne ne voulait de lui, pourtant, alors que j'ai failli le fermer, trop d'amis m'ont demandé de le laisser vivre .. Ils ont tous tenu à lui, et le bébé a survécu.
2010 .. 2011 .. 2012 : 2 ans de mots qui refusent tout avortement ..
A la mémoire de tout cet amour qu'il a su propager,
de la douleur qui donne un sens à nos vies,
de la passion qu'il détient de cette flemme dans nos corps et nos âmes,
du bonheur de se sentir fou amoureux
et de la profondeur d'une révolution .. Joyeux anniversaire mon blog ..
Libellés : 5 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



اليوم و نحن نستيقظ ، لم يكن في أيدي بعضنا عصيّ و في أعيننا بقايا ليلة مؤرّقة .. لم يكن صوت الرصاص قد عزف سنفونيّة الخوف من المجهول طوال الظلمة و لا كانت الهيليكوبتر تحلّق فوق رؤوسنا تطارد الشمس في إشراقاتها الأولى .. ولكن كانت نفس تلك الإحتراقة في صدورنا و نفس تلك التنهيدة تفارق حناجرنا و نحن نحدّق في أسطح المنازل و المارّة و الدكاكين التي عادت إلى حركتها المعهودة .. و نفس السؤال ، نعم هو بعينه ، نتمتمه في أعماقنا : "تُرى ماذا ينتظرنا في هذا الوطن ؟" هذه تونس بعد الثورة و في يوم رحيل قاتلها لا زالت تتنفّس بصعوبة .. لا زالت تحلم دون أن تحلم ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



"توحّشتك .." ، ضعفت و وشوشتهالو .. عندي برشة نشدّ في روحي و نخبّي و ننسّي في روحي .. واليوم شفتو و مانجّمتش نسكت .. ما نجّمتش نشدّ روحي ، و ننسّيها ..
إنت الّي ذقت هبالي و كتبتني في أوراق بيض ، ضحّكتني و بكّيتني ، عنّقتني وقت الّي حدّ ما عرف كيفاش يشدّني ، و منين يدخلّي .. حبّيتني قبل الناس لكلّ و هزّيتني لقلوبهم .. إنت الّي حبّبتني ليهم و حبّبتني فيهم و فيّ ..
حبارك شرق بدموع عينيّ و لوّنلي ضحكتي .. كيفاش بعد هذا الكلّ ما نقلّكش "توحّــــــــــــــــــــ...." و  تطوال الكلمة في فمّي ، و آنا مانحبّهاش توفى ، نحبّ نعطيها من روحي باش تزيد تعيش ، نحبّها تتنفّس كلّ شيّ فيّ و كيف نوصل لل"..ـــــــــشتك" تتحرق بيّ .. وترجعلي .. يا الّي ما فهمني قدّك حدّ حتّى روحي .. توحّشت تكتبني كيف قبل و تلعب بكلامي و نولّي خيال على ورقة .. اكتبني و آنا نوعدك ما نهربش ..
Libellés : 2 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras


14 جانفي :

لم يكن أحد ليصدّق ما حدث في تلك الليلة .. حين جلس التونسيّون أمام شاشات التلفاز كان بن علي قد رحل عن تراب تونس .. "غلّطوه وفهمهم.. وهو موش شمس باش يشرق على كامل تراب الجمهوريّة .."
شعور رهيب لا يوصف كان ينتاب "فارس" وهو يسير في الشوارع غير آبه بقانون حظر التجوّل ، توقّف أمام منزل أبيض كبير، انحنى ليلتقط حصاة ألقاها على النافذة الأقرب إليه .. انتظر آونة قبل أن تنفتح هذه الأخيرة ويطلّ منها وجه "سحر" .. أشار إليها بالنزول ..
"ماذا تفعل في هذا الوقت المتأخّر؟" غمغمت وهي تضع يدها في يده ، "أتحدّى حظر التجوّل .." قال مبتسما ، تأمّلته لحظة ، لم يخفى عنها تألّق عينيه ببريق ساحر أطربها . "تعالي معي" غمغم وهو يجذبها من يدها في رفق ، تبعته دون تردّد..
"إلى أين تأخذني؟" بالكاد استطاعت أن تهتف وقد أتعبها المسير حدّ اللهاث. توقّف بها أخيرا في مرتفع يطلّ على المدينة ، التفت إليها قائلا :"انظري وأخبريني ماذا ترين !" ضحكت قائلة :"أضواء المنازل تسحر ظلمة الليل.." ازداد التماع عينيه في الظلام ، هتف في حماس مشيرا إلى المدينة أمامه :"أنا أرى تونس بلا بن علي .." أمسكها من يديها بكلتا يديه وقال :"أنصتي .. أتسمعين أنفاسها ؟ تونس اليوم عادت تتنفّس .." غمغمت وهي تلتهم ابتسامته بنظراتها :"أحبّ أن أراك حين تغمرك الغبطة" ، تأمّلها لحظة قبل أن يقول :"سحر .. أحبّك .. وأشهد هذه الأرض التي تحرّرت بأن لا أكون إلاّ لك ولا أعيش إلاّ في قلبك.." لم تعد تشعر بشيء في تلك اللحظة ، لم تدري ما أفرحها أكثر : أنّها بين يديه أو أنّ أوّل نفس حريّة  و أوّل أحبّك تقاسماها سويّا كان في تلك الليلة ..
النهاية
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras




14 جانفي 2011 : ارحــــــــــل ..
غمست جسدها في حوض الاستحمام ، تلمّست فخذيها و ساقيها و قد عجزت المياه عن طمس الكدمات الزرقاء التي ملأتهما ، تنهّدت في ألم و عيناها تغرقان في بركة من الدمع. عيناه كانتا كجمرتين من اللهب و هو يجذبها في عنف و يطرحها أرضا نازعا شعارها ، متلفا إيّاه في غضب وسخرية .. سالت الدموع حارّة على وجنتيها والوجع يملأ جسدها ، ضرباته بقدر ما كانت موجعة ، كانت تكتم كلّ أمل في داخلها وتستفزّ كلّ شعور بالإهانة ، بالمقت والعجز .. أغمضت عينيها محاولة استرداد نسق أنفاسها المنتظم.



صوت بن علي في خطاب البارحة في التلفاز كان يتسلّل إلى مسمعها : " تألّمنا لسقوط ضحايا .. أولادنا اليوم موش في المدرسة و هذا عيب و حرام .." 
أرخت جسدها و غمست رأسها في الماء ، صوت الشرطي لا يزال يتردّد في أذنها بكلماته النابيّة .. أخرجت رأسها من تحت الماء .. "وغلّطوني أحيانا .. أنا مش شمس باش نشرق على كلّ تراب الجمهوريّة .. راني باش نعمل على دعم الديمقراطيّة .." ، انفجرت مقهقهة في هيستيريا و سرعان ما تحوّلت قهقهاتها إلى غضب التهب في عينيها ، ضربت بقوّة على صفحة الماء و صرخت :"ارحــــــــــل !!" ، تردّد صدى عبارتها في المنزل كلّه ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



سأقتل الأمواج التي تفصلك عنّي ، سأذبح المسافات و الأزمنة التي ترقب ضحكتك و ابتسامتي دون التقاء .. فأنا هنا ، أسيرة مقلتيك الغائبتين عن مرآي و أنت هناك صحبة لحن يتكرّر بنفس الحزن والاشتياق .. حتّى المطر وقد ضاقت به جيوب السماء واهتزّ لوقعه الانكسار أبى أن يمسح بقايا التصاق شفتيك بالزجاج .. أبى أن يجرح نظراتك الغارقة في برك الحبّ في صدري .. أبى إلاّ أن يثور بلا ضجّة تقطّع أنفاسك الساخنة ذات تعرّ على جسدي .. وشوش "أحبّك" ، حمّلها على ظهر قوس قزح ، سيتقافز الغيم و هو يركض نحوي بها ، ستسدل الشمس شالها في تألّق و تفردها أمامي خالصة تماما كما قلتها .. و خمّن بريق عينيّ حين تحسّك ففي ذاك البريق يكمن سرّ الإجابة ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails