Nawras



بلادي الّي حلمت بفارس يرومها و يخفّف همومها ، تكاثروا في ربوعها الفرسان ، همّهم يكونوا مكتوبها ، يفكّوا عرق جبينها و يفرّغوا ما تبقّى في جيوبها ..
بلادي خلاّوها حايرة ، بين الفارس الّي تلحّف بالدين ، و قسم جواجيها شقّين .. و الفارس الثّائر الحزين ، زوّالي و قوّتو خايرة .. و الفارس الّي شعرو شاب ، كلّ شعرة تخلّيها تتمنّى تعدّي الدهر بايرة و لا تسلّم مفاتيحها للّي تاجروا بأنّاتها و دمومات فلذاتها و جروحاتها المفتّحة في طيّاتها ..
بلادي ، يا شبابة ، حالمة و مكلومة .. رافعة عينيك للشمس ، و ما غشاتها الشمس ، زبرجداتك الصامدة المحمومة .. في سبرها ذكريات و تصاور لو شافها مخلوق ما تحمّل جمرها و لحظاتها المظلومة ..
بلادي يا أمّ الشاقي و الزاهي ، مكانتك في العين و القلب بيك يباهي .. لو قسوتك تخلّي أيّامنا مسمومة ، حنيّتك و بسمتك ع الصدر مشموم فلّ و نسمة تلوّن بيبان الحومة ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



تراني أرتكب كلّ الحماقات معك ، 
و تغضب منّي غضبة الطفل العنيد 
و تصرخ عيناك فيّ : "طفلة !!" .. 

لكنّنا ننتهي كلّ مرّة على حافّة العشق ، 
كلّ ينظر للآخر في عتاب شديد .. 
و كلّ عتاب بيننا يلفظ أنفاسه 
حينما تستسلم لي ذراعاك 
و نغرق كأنّنا شعلتان في جوف قبلة ..

ليشهد كلّ عناق أسلمته جسدي 
أنّك سيّد احتراقاتي كلّها 
و كلّ "أحبّك .." سكبتها في دمي 
ستبقى لروحي ألذّ جملة .. 

و أنّني مازرت مواطن العشق قبلك 
إلاّ لكي ألتقيك .. 
فجلّ من سبقوك هباء ، 
و يوم اكتشفتك ، 
صارت حياتي بحبّك أحلى ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



يا سارق اللّظى من عينيّ ، ما مرّ يوم على وجدنا إلاّ عشقتك أكثر حتّى تراني أسأل نفسي أللعشق حدّ ؟ أللوجد آخر ؟
كلّما مددت أناملك تعزف ملحمة شوق طمست معالم الموسيقى التي أعرف و رسمت نوتاتك التي تصيبني بالجنون لفرط ما تغويني .. و تنشيني .. و الحقّ أنك تبالغ في تذوّقي حين تعزفها حتّى تتقنها ..
فهذه الدو تنتفض عشوائيّة الوقع تجابه تحرّقات شفتيّ ، و تحاذر أن لا تستسيغ في تردّدها مشاغبات لساني ، لأنّي حتما كنت سأجعلها آخر احتراقة لأنفاسي ..
و هذي الرّي و هي تداعبني يغريها عبق الرمّان إذا لعقته يأسرها فتخشى أن تمتصّه أكثر و ترتعد من تلذّذها ، حتّى تدوخ أو تسكر ..
و هذي المي حين تنغرس ما بين ضلوعي كنسمة تدغدغ عابثة في رفق صدري .. تقاوم لئلاّ تجهد خفقات النشوة وهي ترقص عارية منتشية ، كي تأتي الفا بأوّلها فتستذيب تبلّله .. و يأتي الصول بآخرها ، يساير مخمورا تفشّيها و يعلو على لحن جذوتها ..
و أقاوم في ضعف تغلغك ، أشدّ على يدك ، أضغطها .. أعانق في قوّة تمتعك أصابعك .. أكابر دون أن أقدر على صدّ عزفك من ذبحي و استئصال الآه تلو الآه من أعماق أعماقي .. حتّى إذا ما لفظت أنفاسي في جوفك ، خبا النغم في قمّ جذوته و رسم نهايته على نهدي ، ليبلغ مرتعشا في نهك شفتي يسائلها .. فتجيب منهكة : "وهل سواك يتقن العزف على جسدي ؟"
Libellés : 2 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



حتّى الكلمات قد تشاء أن تنتظم في ملحمة عشقيّة مضطرمة و تأبى إلاّ أن تشي بالأنفاس التي تطوّق القلب حين يعشق .. وللكلمات في عشقها مذاهب ..

و أنت الذي يداعب صبحي و يسرق الشمس من خدرها ليجعل أنفاسها المستنيرة ملك فنجاني .. عيناك أحلى من السكّر في صخب البنّ من قهوتي ، و طعمك سمّ لذيذ ينساب مذهولا في كياني .. تغلغل في روحي أكثر ، كن نبض قلبي المرهف ، خضّب شرايينك بدمائي ، توغّل بين أصابعي أشهى من زهرة الأرجوان .. ترسّب على حافّة ثغري و كن آخر من يثير في استسلام شفتيّ و آخر تلذّذ يستسيغه ملهوفا لساني ..

***

تنفّسني كنار سألتهم أحشاءك ، سأضطرم كعود ثقاب مجنون بأنفاسك .. هي البنزين الذي يؤجّجني .. أنفاسك .. هي المسكونة بالشهوة ، المسجونة فيّ .. هي الممزوجة بطعم التبغ تلسعني ، تكويني و إن أسلمت تعصيني .. تنفّسني و لا تشهق .. لا تنفث دخاني و اتركه 
يلسعك .. تحمّل غمرة اجتياحاته ، سيجعل من صدرك تنّورا لا يبرد .. سأحرقك .. و في جمر لهيبك أطفئك .. أتتركني ؟

***

و أنت تتغلغل في روحي و تلتهم في تلذّذ خفقات قلبي ، رأيتني في شبه غيبوبة لا أستيقظ منها إلاّ لأترنّح سكرى على كتفيك و أذوب مع كلّ ضمّة ، كلّ لمسة ، كلّ امتداد لقوّتك في وداعة جسدي .. قُتلت آلاف المرّات و كلماتك تشقّني في احتراق حتّى ولجت كالفراشة البيضاء بكلّ ارتعاشاتي ، دون رجعة ، عينيك ..

***

لست أدري ربّما كان عليّ أن أخطّ على الغيم قصيدة مربكة تليق بولوجك أحشائي ، كنت ستقرأها أينما ذهبت و كانت ستطرق في خجل نافذة غرفتك لتسرقك من إغفاءة أنا بطلتها ، أو أفكارك التي لا تعجّ إلاّ بي .. كانت ستسرقك من لا نسيانك لتذكّرك أنّ كلّ لحظة تعيشها وجدت كي لا أُنسى ..

***

و كأنّي الليلة لفرط البرد أتضوّر شوقا للقياك ، و حنان يديك حتما سيربكني لأضيع كشتات بارود على جسدك و أنير بالبسم محيّاك .. أتحبّ كلامي المرتدّ عن المنفى و تهوى كلماتي الساحرة و حروفها الأشهى من غيمة ربيع هاربة في عرض الأفق كما الأفلاك ؟  أنا أنثى أشدّ تعقيدا من الدنيا ..  فكفاك عنادا أو أغمد أسنانك في جوفي .. أقتلني .. لا يولد ورد بلا أشواك !

***

خمس و ستّون ثانية يضيع فيها رأسي على كتفك و تغرق فيها دنياي خلفي لأنسى أنّني كنت و أذكر أنّني عندك .. خمس و ستّون ثانية لأشتاقك بعدها دهرا آخر، تكفي ..

***

و إنّي حين أعشقك أرى الكلمات تنبت من خلجات أعماقي كنهر ضائع يرجفه وجلا حفيف الزهر ، همس الشمس و انتشاء النجيمات ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



ترانا نسير و قد أرهقتنا الدنيا ، كأنّ أعيننا صارت ملاذا للتعب و مقبرة للأحلام التي تولد لتلتقط أنفاسها على شفا عبرة لا تنزف ..
غرباء نحن حتّى عن أجسادنا ، نقاوم مأزق الوحدة في شبه يأس و نذبل كأوراق الخريف الشاردة دون أن نتساقط ..
و في غمرة الإنطفاء ، نساوم الوطن الذي سرق منّا كلّ شيء بكلّ ما لم يتركه فينا .. نمدّ أيدينا إلى بعض ، نشدّ عليها ، نتناوب على الأمل و التفاؤل لعلّنا نوقد ابتسامة في شفاه الذين نحبّ فنستضيء بغمرة الفرح التي تملأهم و نغرق عشقا في ابتساماتهم ..
حياتنا خروج عن المألوف ، مواترة بين نقيضين و حلم جريح يكابر حتّى آخر نفس لعلّه يوما على غير انتظار ينجو و لا يحترق ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و أتى يوم ينصب فيه الطغاة المشانق أمام المساجد و يتوضّأ الحاقدون بدماء الأبرياء .. كل لحم أخيك و أنت تردّد في نفسك ذات الرواية : "هو البادئ و البادئ أظلم .." أتمحو البساطة دموعا باركتها في المساء على نهد أمّ أشرقتها الدموع و أنت تطبطب على رمشها قائلا : "لا تبكي فقد كان ابنك إخوانا .."
أيّها العرب المتعرّون من كلّ شيء ، كلّ شيء فيكم بان كريها .. فما أوسخ ما تفعلون و ما أوسخكم !

رابعة السبيّة
في فراقها الأخير
خضّبت جفنيها بالموت
و رفعت كفّيها للسماء
تتمتم في ألم :
"هل من مجير ؟"
تنافختم مثلما وصفكم
مظفّر النوّاب
فتحتم الأبواب
لتتركوا الزناة يدخلون ..

خرجتم في حياء
وقفتم عند الباب 
كالأجير
تنتظرون كالجمر
بشارة يبعثها النذير
بأنّ أختكم التي أبحتم سبيها
عذراء ..

كم قطرة من دم
فاضت على السرير
كم دمعة اغتالها الذئاب
من أعين النساء
كم بسمة أطفأها العذاب
على شفاه طفل شاهد صغير
أشبعه موتا
وابل الرصاص ..
و بضع أشقياء 
يصفّقون هاتفين:
"اقترب الخلاص
من الإخوان المسلمين .."

و تنهش الكلاب
ما تبقّى من جثث الرماد
و تغرس أنيابها في أكفانها
البيضاء
كم نزيفا حادّا
و كم من جنين
أسقطتم و كم ركنا من جسمها
أهديتم للبغاء ؟
كلّها جعلتم قرابين
لعلّكم تحرّرون 
بالدم و النحيب
و وابل من المبرّرات
سياسة عن دين ..

لن تغفر لظلمكم إرادة السماء ..
فكلّ ما يُبنى على خراب
و جثث من طين
من أجل حريّة بكماء
و عدل ينبش عن أسباب
تبرّر مذابح حمراء ،
تهتف باسم الانقلاب
و تفتك بالأرواح
لتترك الأنين
يولول في حضرة الغياب
ليس إلاّ ضربا من حقد و رياء ..

*Source de l'image
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



لا تقبّلني فلا شأن لي بثغر يبتزّ شفتيّ ،
كم أكره حين في ثورتي تغريني
و ترتمي قسرا في جمر عينيّ ..
كم أكره حين أغار فأقتلك
و تتلمّس بعدُ خدّي و يديّ ..

تعالى طوّقني و اتركنا نحترق
كشتات مصباح على همس أغنية
يساوم الظلمة ..
كن لنيراني برَدًا يضاجعها
و اسكب على جسدي قبلا ثائرة
تقتات من عرقي
و تجعل من خلجات تلاحمنا حلما .. 

أخمدني حتّى أذوب
على نغم أنفاسك
التي في أعماقي تلفظها
فتغريك آهاتي و تشبعك ،
اتركني أنطفئ من شغفي
و أضيع كالشفق
ينسلّ برّاقا
في محراب أضلعك 

كن نارا ظمأى لشفاه أغنية ،
تمتثل لأحرفها
و تشكل الكلمات
التي من جوفها تنساب
أشدّ من حمّى
و من بارود أسقفها ..

كن ناري التي
إذا خمدت في جوفي
تعود لتشتعل
و في حضرة النهد
تشتاق لتنفعل ،
كأنّما كلّ البراكين تسقيها
 حمما و زمجرة ..
فتتوه كخربشة
لا ماء يمحوها
و لا ثوب يغطّيها 
و تصير رسماتها 
تفاصيل مرهفة 
للهفة زادها العشق 
في جنّه تيها ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails