Nawras



ما بين سطر و آخر
ستدمع عيني
و أكتب بدل الحروف الرقيقة
ألف دمعة رهينة ..
فلا تقل لي بعد : "أكتبي .."
و  لاتلومنّ في إطراقتك 
يا صديقي
عيوني الحزينة

ما الحبّ إلاّ للقلوب التي
لا تنكسر ..
فمن كان قلبه من زجاج
غدا شهيدا للأمنيات الدفينة ..

يا صديقي
الآس ما عاد أبيض
تشفّت في جنازته
كلّ أجراس المدينة
شيّعت جثمانه
التماعات القمر 
كفّنته خمس نجمات 
بثوب سرمدي
حملته على أكتافها الغيمات
مثلما تحمل الأمواج السفينة ..

يا صديقي 
أتراك يوما 
شهدت عرسا
يُزَفُّ فيه اللآس للموت .. 
موسيقاه صرصرة ليل
و شهوده
سماء ، برد قاتم
و سكينة ..

يا صديقي
أتراك جرّبت 
أن تبكي و تبتسم
في اللآن ذاته
و تصرّ على أسنانك
لئلاّ تحترق دواخلك
حنينا
كم يوجع العشق
حين يتآكل الألم 
كلّ اضطراماته
فيصير لتأجّجه
طعم مقرف
يكون لذكراه مهينا ..

يا صديقي 
من كان الأسى حبيبه
و فساتين الموت أحلى
على جسده الناعم
كان حتما سيكون يوم عرسه
أشبه بالدفينة ..

يا صديقي 
سيمرّ الوقت 
و لن يتبقّى
في أعمارنا 
يوم نذكر فيه 
ما مرّ من أعمارنا
حسرة على الذين مرّوا ..
حسبهم أسماء 
سمّيناها لهم
ستظلّ في أذهاننا
شهبا لا ترتاد الأفق
إلاّ مرّة
كلّ سنينا ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



و حسبتَ أنّك 
إن تشأ تهواني
و إن تشأ تبعدني
فتقسم أنّك 
في الحال تنساني

يا من غرّه الكبر
و غرّته شفتان
كما عشقا ضمّهما
ظنّ أنهما
في ملكه شيئان
و الحال أنهما
ما اشتهيا يوما
إلا الذي قال
مندسّا بينهما 
كحمحمة بركان :
"لو عشت بعدهما
لا تحلو لي قُبل
و لو عبقت فرحى
بشذى الريحان"

أيّان أن تبلغ
في قلبي مكانته
و إن كنت لي يوما
في أعلى منزلة
من نفسي و مكان ..

قد أذكر بعد
تفاصيل أودعتها
لهفي 
فما هي إلاّ
مقبرة لأشجاني 
لعلّي أذكرك 
في حضنه أحيانا
لأقول في نفسي
شتّان بينهما
فأغوص في صدر
من عشقا 
أشغفني و هواني

أتذكر كم كنتُ في الأمس أهواك ؟
فاعلم أنه اليوم
ما أخذ
منك مكانك الفاني
بل سلّمته قلبي كلّه
ما نقصت منه
قطرة دم واحدة
أو حتّى نبضتان

هو الذي 
في عينيه خبّأني 
و من جراحاتك
طهّرني و داواني
هو الذي أعشق
فهل بعده
يطيب لي عشق
أو تهيم بغيره
نفسي
و تتوقه أجفاني
هو الذي 
يوم تركتَ يدي
مهمومة حيرى
على أنفاسه أغفاها
فقبّلها  
و واساني
و من في عينيه أسكنني ..

فهمتُ أنّ الحبّ تضحية
فكنت أنت
لحبّه قرباني

لا لن أقول 
إنّي أمقتك
فمن مثلي 
لا يقدر على الكره
و لولاه لكنت الآن أكرهك
لكنّ فرحي في قربه
أنساني ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



بلادي الّي حلمت بفارس يرومها و يخفّف همومها ، تكاثروا في ربوعها الفرسان ، همّهم يكونوا مكتوبها ، يفكّوا عرق جبينها و يفرّغوا ما تبقّى في جيوبها ..
بلادي خلاّوها حايرة ، بين الفارس الّي تلحّف بالدين ، و قسم جواجيها شقّين .. و الفارس الثّائر الحزين ، زوّالي و قوّتو خايرة .. و الفارس الّي شعرو شاب ، كلّ شعرة تخلّيها تتمنّى تعدّي الدهر بايرة و لا تسلّم مفاتيحها للّي تاجروا بأنّاتها و دمومات فلذاتها و جروحاتها المفتّحة في طيّاتها ..
بلادي ، يا شبابة ، حالمة و مكلومة .. رافعة عينيك للشمس ، و ما غشاتها الشمس ، زبرجداتك الصامدة المحمومة .. في سبرها ذكريات و تصاور لو شافها مخلوق ما تحمّل جمرها و لحظاتها المظلومة ..
بلادي يا أمّ الشاقي و الزاهي ، مكانتك في العين و القلب بيك يباهي .. لو قسوتك تخلّي أيّامنا مسمومة ، حنيّتك و بسمتك ع الصدر مشموم فلّ و نسمة تلوّن بيبان الحومة ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



تراني أرتكب كلّ الحماقات معك ، 
و تغضب منّي غضبة الطفل العنيد 
و تصرخ عيناك فيّ : "طفلة !!" .. 

لكنّنا ننتهي كلّ مرّة على حافّة العشق ، 
كلّ ينظر للآخر في عتاب شديد .. 
و كلّ عتاب بيننا يلفظ أنفاسه 
حينما تستسلم لي ذراعاك 
و نغرق كأنّنا شعلتان في جوف قبلة ..

ليشهد كلّ عناق أسلمته جسدي 
أنّك سيّد احتراقاتي كلّها 
و كلّ "أحبّك .." سكبتها في دمي 
ستبقى لروحي ألذّ جملة .. 

و أنّني مازرت مواطن العشق قبلك 
إلاّ لكي ألتقيك .. 
فجلّ من سبقوك هباء ، 
و يوم اكتشفتك ، 
صارت حياتي بحبّك أحلى ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



يا سارق اللّظى من عينيّ ، ما مرّ يوم على وجدنا إلاّ عشقتك أكثر حتّى تراني أسأل نفسي أللعشق حدّ ؟ أللوجد آخر ؟
كلّما مددت أناملك تعزف ملحمة شوق طمست معالم الموسيقى التي أعرف و رسمت نوتاتك التي تصيبني بالجنون لفرط ما تغويني .. و تنشيني .. و الحقّ أنك تبالغ في تذوّقي حين تعزفها حتّى تتقنها ..
فهذه الدو تنتفض عشوائيّة الوقع تجابه تحرّقات شفتيّ ، و تحاذر أن لا تستسيغ في تردّدها مشاغبات لساني ، لأنّي حتما كنت سأجعلها آخر احتراقة لأنفاسي ..
و هذي الرّي و هي تداعبني يغريها عبق الرمّان إذا لعقته يأسرها فتخشى أن تمتصّه أكثر و ترتعد من تلذّذها ، حتّى تدوخ أو تسكر ..
و هذي المي حين تنغرس ما بين ضلوعي كنسمة تدغدغ عابثة في رفق صدري .. تقاوم لئلاّ تجهد خفقات النشوة وهي ترقص عارية منتشية ، كي تأتي الفا بأوّلها فتستذيب تبلّله .. و يأتي الصول بآخرها ، يساير مخمورا تفشّيها و يعلو على لحن جذوتها ..
و أقاوم في ضعف تغلغك ، أشدّ على يدك ، أضغطها .. أعانق في قوّة تمتعك أصابعك .. أكابر دون أن أقدر على صدّ عزفك من ذبحي و استئصال الآه تلو الآه من أعماق أعماقي .. حتّى إذا ما لفظت أنفاسي في جوفك ، خبا النغم في قمّ جذوته و رسم نهايته على نهدي ، ليبلغ مرتعشا في نهك شفتي يسائلها .. فتجيب منهكة : "وهل سواك يتقن العزف على جسدي ؟"
Libellés : 2 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



حتّى الكلمات قد تشاء أن تنتظم في ملحمة عشقيّة مضطرمة و تأبى إلاّ أن تشي بالأنفاس التي تطوّق القلب حين يعشق .. وللكلمات في عشقها مذاهب ..

و أنت الذي يداعب صبحي و يسرق الشمس من خدرها ليجعل أنفاسها المستنيرة ملك فنجاني .. عيناك أحلى من السكّر في صخب البنّ من قهوتي ، و طعمك سمّ لذيذ ينساب مذهولا في كياني .. تغلغل في روحي أكثر ، كن نبض قلبي المرهف ، خضّب شرايينك بدمائي ، توغّل بين أصابعي أشهى من زهرة الأرجوان .. ترسّب على حافّة ثغري و كن آخر من يثير في استسلام شفتيّ و آخر تلذّذ يستسيغه ملهوفا لساني ..

***

تنفّسني كنار سألتهم أحشاءك ، سأضطرم كعود ثقاب مجنون بأنفاسك .. هي البنزين الذي يؤجّجني .. أنفاسك .. هي المسكونة بالشهوة ، المسجونة فيّ .. هي الممزوجة بطعم التبغ تلسعني ، تكويني و إن أسلمت تعصيني .. تنفّسني و لا تشهق .. لا تنفث دخاني و اتركه 
يلسعك .. تحمّل غمرة اجتياحاته ، سيجعل من صدرك تنّورا لا يبرد .. سأحرقك .. و في جمر لهيبك أطفئك .. أتتركني ؟

***

و أنت تتغلغل في روحي و تلتهم في تلذّذ خفقات قلبي ، رأيتني في شبه غيبوبة لا أستيقظ منها إلاّ لأترنّح سكرى على كتفيك و أذوب مع كلّ ضمّة ، كلّ لمسة ، كلّ امتداد لقوّتك في وداعة جسدي .. قُتلت آلاف المرّات و كلماتك تشقّني في احتراق حتّى ولجت كالفراشة البيضاء بكلّ ارتعاشاتي ، دون رجعة ، عينيك ..

***

لست أدري ربّما كان عليّ أن أخطّ على الغيم قصيدة مربكة تليق بولوجك أحشائي ، كنت ستقرأها أينما ذهبت و كانت ستطرق في خجل نافذة غرفتك لتسرقك من إغفاءة أنا بطلتها ، أو أفكارك التي لا تعجّ إلاّ بي .. كانت ستسرقك من لا نسيانك لتذكّرك أنّ كلّ لحظة تعيشها وجدت كي لا أُنسى ..

***

و كأنّي الليلة لفرط البرد أتضوّر شوقا للقياك ، و حنان يديك حتما سيربكني لأضيع كشتات بارود على جسدك و أنير بالبسم محيّاك .. أتحبّ كلامي المرتدّ عن المنفى و تهوى كلماتي الساحرة و حروفها الأشهى من غيمة ربيع هاربة في عرض الأفق كما الأفلاك ؟  أنا أنثى أشدّ تعقيدا من الدنيا ..  فكفاك عنادا أو أغمد أسنانك في جوفي .. أقتلني .. لا يولد ورد بلا أشواك !

***

خمس و ستّون ثانية يضيع فيها رأسي على كتفك و تغرق فيها دنياي خلفي لأنسى أنّني كنت و أذكر أنّني عندك .. خمس و ستّون ثانية لأشتاقك بعدها دهرا آخر، تكفي ..

***

و إنّي حين أعشقك أرى الكلمات تنبت من خلجات أعماقي كنهر ضائع يرجفه وجلا حفيف الزهر ، همس الشمس و انتشاء النجيمات ..
Libellés : 1 commentaires | edit post
Réactions : 
Nawras



ترانا نسير و قد أرهقتنا الدنيا ، كأنّ أعيننا صارت ملاذا للتعب و مقبرة للأحلام التي تولد لتلتقط أنفاسها على شفا عبرة لا تنزف ..
غرباء نحن حتّى عن أجسادنا ، نقاوم مأزق الوحدة في شبه يأس و نذبل كأوراق الخريف الشاردة دون أن نتساقط ..
و في غمرة الإنطفاء ، نساوم الوطن الذي سرق منّا كلّ شيء بكلّ ما لم يتركه فينا .. نمدّ أيدينا إلى بعض ، نشدّ عليها ، نتناوب على الأمل و التفاؤل لعلّنا نوقد ابتسامة في شفاه الذين نحبّ فنستضيء بغمرة الفرح التي تملأهم و نغرق عشقا في ابتساماتهم ..
حياتنا خروج عن المألوف ، مواترة بين نقيضين و حلم جريح يكابر حتّى آخر نفس لعلّه يوما على غير انتظار ينجو و لا يحترق ..
Libellés : 0 commentaires | edit post
Réactions : 
Related Posts with Thumbnails